أخبار محلية
أطباء بلا حدود تحذّر من تفاقم كارثة سوء التغذية في اليمن جراء تقليص التمويل الإنساني
حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن عقب تزايد حاد في حالات سوء التغذية الحاد والحرِج بين الأطفال والأمهات، بالتوازي مع التراجع الواسع في التمويل الإنساني والتقليص الكبير في المساعدات الدولية المقدمة للقطاع الصحي.
وأفادت المنظمة في تقرير حديث بأن مرافقها الطبية في مختلف المحافظات تشهد تدفقًا غير مسبوق للحالات الحرجة التي تصل متأخرة وترافقها مضاعفات صحية خطيرة مثل الحصبة والمشكلات التنفسية.
وأشارت إلى أن مستشفى "السلام" في خمر وحده استقبل 1,296 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم مع مضاعفات طبية خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت المنظمة أن أزمة التمويل وتوقف العديد من المنظمات عن تقديم الخدمات في المراكز الصحية الأولية، لا سيما في المحافظات الشمالية والمناطق الريفية بمحافظات حجة والحديدة والبيضاء، أدت إلى إغلاق مرافق صحية أو تراجع خدماتها. هذا الوضع أجبر العديد من العائلات على تحمل مشاق السفر لساعات طويلة وتكاليف تنقل باهظة للوصول إلى المستشفيات التي تدعمها المنظمة للحصول على الرعاية المجانية.
ووفق المنظمة، لم تقتصر الكارثة على الأطفال فحسب، بل امتدت لتطال النساء الحوامل والمرضعات، حيث تضاعفت حالات سوء التغذية بين الأمهات في مستشفى عبس العام بمحافظة حجة من 689 حالة في عام 2025 إلى أكثر من 1,260 حالة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، ما يهدد حياة الأمهات والمواليد ويرفع مخاطر الولادة المبكرة.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في اليمن، عينور أبسيميتوفا، أن ما تتعامل معه الفرق الطبية ليس سوى "رأس الجبل الجليدي" للأزمة.
وأوضحت أبسيميتوفا، أن المنظمات الإغاثية الطارئة لا يمكنها التكفل كبديل عن النظام الصحي الشامل، مشددة على حاجة اليمن العاجلة إلى تمويل مستدام وشراكات قوية لضمان بقاء الخدمات الطبية والغذائية الأساسية متوفرة وقريبة من المجتمعات المحلية قبل فوات الأوان.