عربي ودولي

صحفيات بلا قيود: احتجاز ومحاكمة المحامي أحمد صواب يهدد استقلال القضاء في تونس

13/02/2026, 14:38:05

حذرت منظمة صحفيات بلا قيود من أن استمرار احتجاز المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان التونسي أحمد صواب، وإخضاعه للمحاكمة في تونس، يأتيان على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب بسبب تصريحات أدلى بها أثناء أدائه لواجباته المهنية، ويمثلان تصعيدًا خطيرًا يهدد استقلال القضاء وحق الدفاع في البلاد.

وقالت المنظمة في بيان إن ملاحقة صواب تعكس، بحسب تعبيرها، توجهًا مقلقًا نحو توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية لتجريم العمل القانوني المشروع، والانتقام من الأصوات المنتقدة لتراجع استقلال القضاء.

وأوضحت أن التصريحات التي استندت إليها النيابة جاءت في سياق مرافعة قانونية وانتقاد علني لما اعتبره ضغوطًا تمارس على القضاة، وهو تعبير تحميه المعايير الدستورية والدولية المتعلقة بحرية الرأي وحق الدفاع.

وأصدرت محكمة مختصة في قضايا الإرهاب حكمًا ابتدائيًا بسجن صواب خمس سنوات، إضافة إلى ثلاث سنوات من المراقبة الإدارية، عقب جلسة عُقدت عن بُعد واستغرقت دقائق، مع منع الصحفيين من حضورها. كما رفض صواب المثول عبر تقنية الفيديو احتجاجًا على ما اعتبره غيابًا لضمانات المحاكمة العادلة.

واعتبرت صحفيات بلا قيود أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا جسيمًا لحق المتهم في محاكمة علنية وعادلة، وحقه في التواصل الفعال مع محاميه، ولمبدأ شفافية الجلسات القضائية.

كما رأت أن توجيه تهم من قبيل تكوين وفاق إرهابي ودعم أعمال إرهابية ونشر أخبار كاذبة، استنادًا إلى تصريحات صدرت في إطار مرافعة قانونية، يعكس توسعًا مقلقًا في تفسير القوانين ذات الطابع الأمني.

وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء تقارير تفيد بتدهور الحالة الصحية لصواب ومعاناته من أمراض قلبية داخل السجن، محذرة من أن استمرار احتجازه في هذه الظروف قد يرقى إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية، في تعارض مع التزامات تونس الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وربطت المنظمة القضية بسياق أوسع من الملاحقات التي طالت معارضين سياسيين ونشطاء وصحفيين ومحامين منذ عام 2021، معتبرة أن هذا النمط يثير مخاوف جدية بشأن استخدام القضاء لإسكات المنتقدين.

وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أحمد صواب، وإسقاط جميع التهم ذات الطابع السياسي الموجهة إليه، وضمان حقه في محاكمة عادلة وعلنية تستوفي الضمانات القانونية.

كما دعت إلى وقف استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتجريم حرية التعبير والعمل القانوني المشروع، واحترام استقلال القضاء وعدم التدخل في عمل المحامين.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.