عربي ودولي
الكويت تحتج للمرة الثالثة إلى منظمة دولية على الهجمات الإيرانية ضد مطارها المدني
قدمت دولة الكويت رسالة احتجاج ثالثة إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) ضد إيران، على خلفية استهداف رادار مطار الكويت الدولي صباح الخميس.
وقالت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية إن الهجوم أسفر عن إصابات وأضرار مادية طالت مرافق الرادار ومعدات إدارة الحركة الجوية، ما استدعى تعليقًا جزئيًا للملاحة الجوية لفترة محدودة قبل استئناف الرحلات بشكل طبيعي.
وكانت الكويت قد أغلقت مجالها الجوي احترازيًا لأكثر من ساعتين، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفها بأهداف عسكرية في الكويت والبحرين والأردن.
وتأتي الشكوى الكويتية الجديدة في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافق ذلك من تهديدات للملاحة الجوية والبنية التحتية المدنية في عدد من دول الخليج.
-الحرب على إيران
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران، مشيرًا إلى وجود تفاهمات أولية تم التوصل إليها مع طهران.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إنه قرر إلغاء الضربات المقررة بعد مشاورات مع الجانب الإيراني وموافقات من مستويات قيادية عليا، على حد تعبيره.
وأضاف أن المناقشات المتعلقة بالاتفاق المقترح حظيت بموافقة مبدئية من عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر.
وأكد ترامب أن الحصار البحري سيظل قائمًا إلى حين الانتهاء من الاتفاق، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان قريبًا عن زمان ومكان توقيعه.
وكان الرئيس الأمريكي قد جدد في وقت سابق من الخميس تهديداته بشن هجمات "أوسع نطاقًا وأكثر عنفًا" ضد إيران، مؤكدًا أن العمليات المحتملة ستكون أكبر من الضربات التي نُفذت في اليوم السابق.
كما لوّح باستهداف جزيرة خارك الإيرانية ومنشآت نفطية أخرى، مؤكدًا أن خيار التدخل العسكري المباشر لا يزال مطروحًا إذا اقتضت الضرورة.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت مساء الأربعاء بدء تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران بتوجيه من الرئيس ترامب، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني الرد عبر صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية في الكويت والبحرين والأردن، بحسب وصفه.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصادر أمريكية، بأن واشنطن وطهران تستعدان لإجراء مفاوضات نووية خلال فترة وقف إطلاق النار، ضمن تفاهمات تشمل آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وذكر الموقع أن التفاهمات المقترحة تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، مع تخفيف بعض العقوبات المفروضة على طهران مقابل التزامها بشروط الاتفاق، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون فرض رسوم عبور.
كما أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق مبدئي جاء عقب مفاوضات قادها وسيط قطري بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، فيما يسعى مسؤولون إسرائيليون إلى متابعة مسار المفاوضات وتفاصيل التفاهمات الجارية.