عربي ودولي
إلغاء المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا.. وإسرائيل تصعد عملياتها في جنوب لبنان
أعلنت وزارة الخارجية السويسرية إلغاء المحادثات التي كان من المقرر عقدها اليوم الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك الجبلي، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وجاء الإعلان بعد ساعات من تأكيد متحدث باسم البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لن يغادر إلى سويسرا، بسبب عدم اكتمال الترتيبات اللوجستية الخاصة بالمحادثات المرتقبة.
وأوضح المتحدث أن الوفد الأمريكي "مستعد بالكامل" للمغادرة وبدء المحادثات الفنية في أول فرصة متاحة، مشيراً إلى أن الجوانب اللوجستية للمفاوضات معقدة وتتطلب مزيداً من التنسيق.
وكان من المنتظر أن يلتقي فانس بالمفاوضين الإيرانيين لبحث آليات تنفيذ الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط الماضي.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يتوقع التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية بين حزب الله وإسرائيل.
وأضاف ترمب، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، أنه تفاوض على الاتفاق مع إيران لمنع تحول الحرب إلى "كساد اقتصادي عالمي"، معتبراً أن مذكرة التفاهم الأخيرة مع طهران تمثل "استسلاماً إيرانياً غير مشروط"، بحسب تعبيره.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رفع الحصار البحري عن إيران، مؤكدة أن البحرية الأمريكية لم تعد تعرقل حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية.
كما شدد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس على أن بلاده لن تقدم أي أموال لإيران أو ترفع العقوبات المفروضة عليها ما لم تغيّر سلوكها "بشكل جذري"، لافتاً إلى عبور نحو 12.5 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز خلال الليلة الماضية.
في المقابل، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أنه، وبموجب مذكرة التفاهم الأخيرة، يتعين على السفن التجارية الراغبة في عبور مضيق هرمز تقديم طلباتها إلى هيئة إدارة المضيق الإيرانية، مؤكداً إعفاء السفن العابرة من أي رسوم لمدة 60 يوماً.
وعلى صعيد الوضع في لبنان، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، ما دامت إسرائيل ملتزمة به "بشكل كامل وشامل".
في المقابل، أعلن حزب الله أنه تصدى لقوة إسرائيلية مؤلفة من عناصر مدرعة ومشاة حاولت التسلل باتجاه شمال مرتفع علي الطاهر، مشيراً إلى أنه استهدف لاحقاً قوة أخرى حاولت إخلاء القتلى والجرحى من الموقع.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان طالما اقتضت احتياجاتها الأمنية ذلك، مشدداً على أن إعادة الأمن إلى المناطق الشمالية تتطلب الحفاظ على ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته العسكرية ضد أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مؤكداً تنفيذ غارات ليلية استهدفت عناصر وبنى تحتية للحزب، ومشيراً إلى أن العمليات لا تزال متواصلة.
وقال الجيش إن هذه الهجمات جاءت رداً على ما وصفه بانتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله.
في غضون ذلك، أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل ثمانية أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت فجر اليوم بلدة حاروف في قضاء النبطية جنوبي لبنان.