عربي ودولي
السعودية تؤكد دعم التهدئة وترفض استخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية بالمنطقة
أكدت السعودية تمسكها بخيار التهدئة وتجنب التصعيد في المنطقة، نافية السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها لدعم أي عمليات عسكرية هجومية، في ظل التوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر سعودي قوله إن المملكة “لم تسمح باستخدام أجوائها لدعم هجمات عسكرية”، مشدداً على أن الرياض تواصل دعم الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك الوساطة الباكستانية الهادفة إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب بين واشنطن وطهران.
وأوضح المصدر أن السعودية تسعى إلى خفض التوترات الإقليمية، متهماً أطرافاً لم يسمها بمحاولة “تقديم صورة مضللة” عن موقف المملكة لأسباب وصفها بـ”المشبوهة”.
وفي السياق، أكد وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، أن المملكة مستمرة في دعم جهود التهدئة والمفاوضات الرامية إلى منع التصعيد، محذراً من تداول مزاعم إعلامية مجهولة المصدر تتحدث عن مواقف سعودية مخالفة لذلك.
وتأتي التصريحات السعودية في وقت تتواصل فيه الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 8 أبريل/نيسان الماضي، وسط حديث متزايد عن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين بوساطة باكستانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الأربعاء، تعليق “مشروع الحرية” الهادف إلى إخراج السفن العالقة في مضيق هرمز، مبرراً القرار بوجود “تقدم كبير” في مسار التفاوض مع إيران.
وفي المقابل، نقلت شبكة “إن بي سي نيوز” عن مصادر أمريكية أن قرار التراجع عن المشروع جاء بعد رفض السعودية استخدام القواعد والأجواء السعودية في العملية العسكرية.
كما جددت الرياض رفضها لأي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، مؤكدة أهمية الحفاظ على أمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، إضافة إلى قرابة 20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.