عربي ودولي
آخر التطورات.. قتيل في أبوظبي وتضرر ناقلة غاز قرب الفجيرة
قُتل شخص في إمارة أبوظبي، فيما تعرضت ناقلة غاز مسال لأضرار قرب سواحل الفجيرة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا أمنيًا لافتًا وهجمات متزامنة بطائرات مسيّرة وصواريخ.
وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي بمقتل شخص من الجنسية الباكستانية إثر سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي، مشيرًا إلى أن الحادث لم يسفر عن إصابات أخرى.
في السياق، نقلت وكالة بلومبرغ عن مصدر أن ناقلة غاز مسال ترفع علم الكويت تعرضت لأضرار بعد إصابتها بحطام طائرة مسيّرة قرب الفجيرة، ما دفع ميناء الفجيرة إلى تعليق عمليات تحميل النفط بشكل مؤقت.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في ظل تصاعد التهديدات في الأجواء.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، فجر الثلاثاء، عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي للبلاد، كإجراء احترازي استثنائي في ظل تسارع تصعيد التطورات الأمنية بالمنطقة.
وحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، فإن هيئة الطيران المدني "أعلنت إغلاقا مؤقتا وجزئيا للمجال الجوي لدولة الإمارات، كإجراء احترازي استثنائي يهدف إلى تأمين سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية أراضي الدولة، في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة".
وأضافت الهيئة، أن "هذا القرار جاء بناء على تقييم شامل ودقيق للمخاطر الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق التام مع الجهات المعنية محلياً ودولياً".
وأوضحت أنها ستستمر في إطلاع الجهات المعنية والجمهور على أي مستجدات فور حدوثها.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة في المنطقة الشرقية، مؤكدة التعامل مع 14 طائرة مسيّرة منذ فجر الثلاثاء، في إطار التصدي للهجمات الجوية.
كما أعلنت قطر أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمة صاروخية، فيما أوضحت وزارة الداخلية أن حريقًا محدودًا اندلع في المنطقة الصناعية نتيجة سقوط شظايا، دون تسجيل إصابات.
ورفعت وزارة الداخلية القطرية مستوى التهديد الأمني، داعية السكان إلى البقاء في المنازل والأماكن الآمنة، بالتزامن مع سماع دوي اعتراضات جوية في سماء العاصمة الدوحة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، مع تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي تستهدف منشآت حيوية ومناطق سكنية في عدد من دول المنطقة.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، ضبط مجموعة تضم 16 شخصا قالت إنها مرتبطة بـ"حزب الله" اللبناني، وتعمل على تنفيذ مخطط يستهدف زعزعة استقرار البلاد والمس بسيادتها.
وقال متحدث الداخلية العميد ناصر بوصليب في مؤتمر صحفي إن "الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة، من كشف وضبط جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي المحظور"، وفق وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وأوضح أن التحريات كشفت عن "مخطط تخريبي منظم يقف وراءه عناصر هذه الجماعة الإرهابية".
وأضاف أن المجموعة "تضم 14 مواطنا واثنين من الجنسية اللبنانية"، مشيرا إلى أنها كانت تسعى إلى "المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام".
وأشار بوصليب إلى أن الأجهزة الأمنية عثرت على أسلحة نارية وذخائر، "وسلاح يستخدم للاغتيالات وأجهزة اتصالات مشفرة (مورس) وطائرات درون"، إضافة إلى "أعلام وصور خاصة بمنظمات إرهابية، إضافة لخرائط ومواد مخدرة، ومبالغ مالية، وأسلحة خاصة للتدريب".
ولم تكشف الداخلية عن هوية أعضاء المجموعة، فيما لم يعقب حزب الله على بيانها.
وفي اليوم الـ18 من المواجهة الأمريكية الإسرائيلية المباشرة مع إيران، شهدت ساحات الحرب تصعيدا ميدانيا متبادلا، إذ شنت طهران وحزب الله هجمات صاروخية متزامنة طالت مناطق داخل إسرائيل.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذه "موجة غارات واسعة النطاق" استهدفت العاصمة الإيرانية طهران، وهو ما تقاطع مع إفادة مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارات هناك.
وفي العراق، قتل أربعة اشخاص في غارة استهدفت منزلا في بغداد فجر الثلاثاء، وفق ما أفاد مسؤولان أمنيان لوكالة الأنباء الفرنسية، حيث أشارت تقارير أولية إلى أن اثنين من القتلى هما مستشاران إيرانيان.
وفي الجبهة اللبنانية، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر الثلاثاء غارات على ثلاث مناطق في بيروت، استهدفت إحداها شقة سكنية في دوحة عرمون، بالإضافة إلى غارتين على الكفاءات وحارة حريك، تزامنا مع سلسلة غارات وقصف مدفعي طال بلدات جنوبية. يأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي بدء "نشاط بري محدد" في جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن "حزب الله" قصف مدينة نهاريا شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح، وذلك في ظل استمرار المواجهات التي أدت لنزوح أكثر من مليون شخص في لبنان.
ومع استمرار أزمة الطاقة الدولية بسبب إغلاق مضيق هرمز، طالب الرئيس دونالد ترمب حلفاء الولايات المتحدة بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز، في حين استبعدت القوى الأوروبية قيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمهمة لإعادة فتح الممر المائي الحيوي المغلق بشكل شبه كامل بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.
وانتقد ترامب الإجابات الفاترة لدعوته للقوى العالمية لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الذي يعبره عادة خُمس النفط الخام العالمي، مطالبا باستجابة أكثر حماسة.