عربي ودولي
إحاطة أمام مجلس الأمن: الوضع "مثير للقلق" في محطة براكة الإماراتية للطاقة النووية
أبلغ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مجلس الأمن الدولي بتطورات الوضع في محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات، عقب الهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف محيط المحطة يوم الأحد الماضي.
وقال غروسي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “مستويات الإشعاع ما تزال ضمن الحدود الطبيعية، كما أُعيدت الكهرباء الخارجية إلى الموقع، إلا أن الوضع يظل مثيراً لقلق بالغ”. وشدد خلال إحاطته أمام المجلس على أن “الهجمات على المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية غير مقبولة، لما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة على الإنسان والبيئة”، مجدداً دعوته جميع الأطراف إلى الالتزام بالركائز السبع الأساسية للسلامة والأمن النوويين.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت، الثلاثاء، أن نتائج التحقيقات أظهرت أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت محطة براكة “انطلقت من الأراضي العراقية”. وأوضحت أن إحدى المسيّرات أصابت مولداً كهربائياً يقع خارج النطاق الداخلي للمحطة، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض المسيّرتين الأخريين.
وأكدت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية رصدت خلال الساعات الـ48 الماضية ست طائرات مسيّرة معادية حاولت استهداف مواقع مدنية وحيوية، وتم التعامل معها “بنجاح ودون وقوع خسائر بشرية أو تأثير على سلامة المنشآت الحيوية”.
وفي المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر عسكري قوله إن الهجوم “نفذه الإسرائيليون”، في حين لم تعلن الإمارات حتى الآن الجهة المسؤولة بشكل رسمي عن إطلاق المسيّرات، رغم تأكيدها أن مسارها جاء من الأراضي العراقية.
من جهتها، أدانت الحكومة العراقية الهجمات، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يستهدف دولة الإمارات، ومشددة على حرص بغداد على تعزيز العلاقات الثنائية ودعم أمن واستقرار المنطقة.
وتُعد محطة براكة أول مشروع عربي للطاقة النووية السلمية، وتقع في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وتضم أربعة مفاعلات من طراز “APR1400”، توفر نحو 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء، كما تُعد أحد أكبر مصادر الطاقة النظيفة في المنطقة. وكانت السلطات الإماراتية قد أكدت أن الهجوم لم يؤثر على أنظمة السلامة أو مستويات الإشعاع، وأن المحطة تواصل عملياتها بصورة طبيعية.