مقالات

سئمنا وجوهكم

17/01/2025, 16:38:05

متخمون بالفساد يتربّعون على مقاعد السلطة، ليس بمجدٍ حققوه، بل بما نهبوه، وألقوه في خزائنهم وأرصدتهم.

تصوّر أن ينهب مسؤول سلطة محلية 27 مليار ريال من خزينة الدولة، ويمضي الأمر بكل هدوء، وتجري الأخبار كأننا نتناول موضوعا يغطّي نزهة لتلاميذ مدرسة ابتدائية.

فور إعلان تقرير في وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" حول تحقيقات جارية بشأن عشرين قضية فساد، واختلاس أموال عامة، في العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية،
البعض كتب أنه تأثّر من فرط الصدمة لجُرأة هذا المسؤول الفاسد اللص، بينما آخر سخر من سيْر فكرة التحقيقات الجارية؛ معللا الفكرة بأنها لن تفضي إلى شيء، وبين هذا وذاك، مضى الأمر نحو المجهول.

منذ نحو أسبوعين حتى اللحظة، لا جديد في هذه التحقيقات الجارية، وإلى أين تمضي؟

الناس اعتادت أن لا ترى أي نتائج لتحقيقات، وأن هذه الطريقة مجرد تخدير موضعي لهم.

البلد يرزح تحت وطأة الفاقة والحرب، وتتناهشه الأزمات-في هذا الوقت بالتحديد- ولا أدري بأي قلبٍ يقدرون أن يفسدوا ويؤذوا اليمنيين البسطاء؛ من صاروا لا يملكون ثمن وجبة غذاء، وأغلبهم بلا لقمة تسدّ بطونهم.

تصوّر معي أن هؤلاء فاسدون من صغار رجال السلطة الشرعية والدولة، فكيف بالرؤوس الكبيرة؟!

واضح أنه ليس منهم من يكترث لصورته، أو سمعته، يكفي أن يلطش ملايين الدولارات، وبعدها يترك الوظيفة والبلد، ولا يهمه.
 
لا أحدَ من هؤلاء يعمل مراجعة لسيرته الوظيفية مثلا، أو شخصيَّته، أو يدرك أين يقف، وما الذي يقوم به.

إنهم يفسدون فقط، ويخطفون لقمة الجوعى من أفواههم، ويراكمون ثروة لأنفسهم.

هؤلاء طغمة من الفسدة والمفسدين معًا، لا يخجلون من الناس.

لو تساءل أحدكم: ما الذي حققوه للبلد، خلال عقد من الزمن؟ بكل تأكيد سترتد الإجابة صاعقة: "لا شيء".

لقد سئِمنا وجوهكم، سئِمنا بقاءكم في الصف الأول والوسط والأخير.

وقبل النهاية؛ اتركوا لنا حياتنا، ارفعوا أيديَكم عنّا، بوجودكم نعاقب، وأخطر عقدة يمكن أن يعانيها الواحد منّا، وتبقى غصة في حلقه تعوقه وتمتصه، هي بقاء البلد طريدا وطعاما لأسماك القرش؛ هؤلاء الفاسدون، وأباطرة الفشل، وبارونات الصفقات المشبوهة والمدمِّرة.

مقالات

فجر اليمن".. معركة استعادة الدولة

النجاح المستدام لمعركة "فجر اليمن" يتطلب استثمار المكاسب الميدانية في خطة متكاملة لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز حضور السلطات الشرعية، وتأمين المناطق المحررة، وحماية المدنيين.

مقالات

ليست حرباً منسية

قبل سنوات طويلة قيل عن ذلك البلد أنّ أهميته لا تتجاوز سطراً واحداً في وسائل الإعلام. كان ذلك سوء تقدير شديداً لأهمية البلد من أكثر من ناحية.

مقالات

آن أوان الخروج من الوهم!

تعز لا تحتاج اليوم إلى مزيد من الأوهام، ولا إلى جوقة جديدة تشرح للناس لماذا ينبغي لهم أن يثقوا بما لا يرونه على الأرض. إنها تحتاج إلى إنقاذ حقيقي، وإلى إمدادات تصل، وقيادة تتحمل مسؤوليتها، وقرار يتجاوز ردود الأفعال المرتجلة

مقالات

الحوثي بين تفكيك الدولة اليمنية وتهديد أمن البحر الأحمر

يكمن جوهر الخطر الحوثي في أن الحركة لا تكتفي بالمطالبة بحصة في السلطة أو بالسعي إلى تسوية سياسية تضمن مشاركة أنصارها في مؤسسات الدولة، وإنما تفرض واقعا سياسيا وعسكريا يقوم على احتفاظها بقوة مسلحة مستقلة عن مؤسسات الدولة، واحتكارها القرار في المناطق الخاضعة لسيطرتها، واستخدام أدوات الحكم والأمن والتعبئة الأيديولوجية لتكريس سلطتها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.