مقالات
تقية الطويلية.. هات الدوا داوَّني واتحوني لا مُوتْ
ولدت تقية الطويلية لكي تغني. هذه هي سمتها الأساسية، والنابض الأساسي في شخصيتها منذ سنوات طفولتها الأولى. كان ذلك اختيارها ومصيرها ومعركة حياتها. ببساطة، اختارت الفن كأنه جزء من تكوينها. كأنها فقط تريد أن تتنفس. أن تعبر عن ذاتها بنغمة صوتها.
الغناء عندها كان شرطًا للحياة وطريقةً وحيدةً لتكون حقيقية. لتكون تقية الطويلية.
لم تتحدَّ المنع الرسمي فحسب، بل وتحدت نظرة التبخيس التي تختزنها ثقافة التحريم السائدة لدى قطاع واسع من المجتمع آنذاك، بعد عقود من التجهيل والمنع للفن والغناء.
اختارت الغناء من قلب صنعاء، واستماتت دفاعًا عن إرادتها الحرة في اختيار ما يعبر عن ذاتها. هو دفاع مستميت عن فطرية الوجود. كانت فترة قاسية واجهت فيها محاولات منعها من الغناء، وتجاوزتها دون أن تنكسر أو تعتذر عن كونها إنسانة حية وموهوبة وحقيقية.
لن تجد فنانًا يستطيع أن ينجز عمله دون أن يكون قد رغب في ذلك وأمل في تحقيقه بشكل أولي في وضع لا يرحب باختياره ولا يشجعه عليه.
من يمتلئ بإرادة تحقيق ذاته في الفن يمتلك القدرة على تجاوز كل ما يعترضه من قيود في واقعه ومجتمعه. لم تبحث تقية الطويلية عن السلامة بالتخلي عن حلم حياتها. لقد وجدت النجاة في الفن لا في إطفاء جذوته في روحها.
لم تلتفت إلى حجم سواتر المنع والتحريم.
لقد سعت بإرادة لا تلين إلى تحقيق طموحها في الغناء. حق واحد دون سواه سكن قلبها: حق ما يتوجب أن يكون. وهكذا يحب كل فنان حقيقي عمله بشكل لا نهائي، لأنه يتحد به ولا يعود يراه منفصلًا عنه. تتحقق الأعمال الجيدة في ظل هذا التماهي بين المرء وما يختاره.
لو فكرت بمنطق عصرها لتراجعت. لكنها انعتقت من داخلها أولًا. أغلقت عينيها عن الخوف، وعن "القيل والقال"، وسكاكين الأقارب، وسُم العقارب، لتشدو بصوتها متماهية مع الطير والشجر وحفيف الريح وصوت المطر.
بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962، وجدت تقية الطويلية نفسها في الزمن الجديد الذي أطلق الروح اليمنية من عقالها.
لم يتغير النظام السياسي فحسب، بل أكثر من ذلك؛ فقد تبدلت صورة الإنسان اليمني عن نفسه كليًا. كانت الثورة، في أحد وجوهها الكبرى، إعلانًا عن حق اليمني في أن يعرف العالم وأن يقدم نفسه إلى العالم ويعيش الحياة بعد عزلة تاريخية طويلة.
كانت لحظة تحول وطني وحيوية سياسية، أينعت فيها الفنون والموسيقى، لأنها التعبير الأكثر وضوحًا عن الروح الجديدة.
في تلك الفترة تحديدًا وجدت تقية الطويلية نفسها، وخرج غناؤها من الأداء المحدود في البيوت إلى الأضواء في فضاء عام آخذ في الاتساع، حيث تأسست الإذاعات وفرق الإنشاد، ووجدت منابر للغناء أمام الجمهور. لقد انتقلت من مرحلة الدفاع عن حقها في الغناء إلى مرحلة الإسهام في تشكيل الحياة الفنية العامة.
ولهذا ليس مستغربًا أن تصف الفنانة تقية الطويلية الفترة الممتدة بين 1962 و1982 بأنها أجمل مراحل حياتها الفنية. كانت تلك السنوات بمثابة ربيعها الفني، حين انطلق صوتها في الغناء، منفردة، أو بمشاركة فنانين ظهروا في نفس الفترة، منهم الفنان علي السمة، والفنان محمد حمود الحارثي الذي شاركها في الكثير من الأعمال الغنائية. كانت تغني وتعزف على الصحن، وهي أشهر من يجيد العزف عليه، وارتبط باسمها دون غيرها من فنانين أو مؤدين يعزفون عليه بمرافقة فنانين.
التأمل في سيرة تقية الطويلية يطرح سؤالًا مهمًا، لا يتعلق بها وحدها: لماذا كانت الفترة الممتدة من 1962 إلى 1982 هي الأخصب في حياتها الفنية؟ ولماذا بدأ بعدها منحنى مختلف في التشكل؟ لا يمكن فهم ذلك من خلال سيرة فنانة واحدة فقط، وإنما من خلال المناخ الثقافي العام الذي كانت تعمل داخله، فقد شهدت السنوات اللاحقة لتحالف السلطة مع التيار الإسلامي حضورًا متزايدًا لخطاب ينظر إلى الفن والغناء بعين الريبة ويندفع للتضييق عليه وحصاره بفتاوى التحريم.
لم يحدث المنع دفعة واحدة، ولم تصدر قرارات تقضي بالمنع الكلي للفن، وغناء المرأة تحديدًا، لكن المجال الذي كانت تتحرك فيه الفنانات اليمنيات أخذ يضيق بالتدريج.
تراجعت الفرق الفنية والموسيقية المختلطة التابعة لمؤسسات الثقافة والإعلام، وانحسر كثير من النشاط الذي ازدهر في العقود السابقة، بينما تمدد خطاب الوعظ والتحريم في المدارس ووسائل الإعلام والمساجد والمنابر العامة. وهكذا وجدت أجيال من الفنانين أنفسهم أمام مناخ أقل ترحيبًا بالفن مما عرفته السنوات الأولى بعد الثورة.
ولا تبدو تقية الطويلية استثناءً من هذه التحولات. هي انتصرت في بداياتها على قيود الأسرة والمجتمع، لكنها واجهت لاحقًا نوعًا آخر من القيود، أكثر اتساعًا وتأثيرًا، لأنه لم يكن صادرًا عن أفراد، بل عن مناخ ثقافي مختلف.
سأقول إن شهادتها عن تلك المرحلة تأخذ معنى أوسع منها كفنانة تستعيد ذكريات شخصية جميلة، لأن تجسيدها تلك الفترة بالأجمل في حياتها يشير إلى زمن كان فيه الفن جزءًا من مشروع بناء اليمن الجديد بعد ثورة سبتمبر، قبل أن تبدأ مساحة هذا الحضور بالتراجع شيئًا فشيئًا. قراءة تجربتها من هذه الزاوية تكشف جانبًا مهمًا من تاريخ الفن اليمني المعاصر، لا يقل أهمية عن سيرة الفنانة نفسها.
-فنانة الفلكلور الشعبي والأغنية الجديدة
كثيرًا ما تُوصف تقية الطويلية بأنها فنانة شعبية أو فلكلورية، وكأن هذا الوصف يكفي وحده لتعريف تجربتها. والحقيقة أن تجربتها كانت أوسع من ذلك. فقد انطلقت من قلب الغناء الشعبي النسائي الصنعاني المرتبط بالأعراس والمناسبات الاجتماعية، ومن أدواته البسيطة المتمثلة في الصحن والطبلة، ومن رصيد واسع من الأغاني الشعبية المتوارثة، ولكنها أيضًا قدمت الأغاني التجديدية للتراث الشعبي التقليدي، وقدمت الأغنية الجديدة، وشاركت في الفرق الغنائية، وجمعتها الدويتوهات مع كبار الفنانين اليمنيين آنذاك.
واللافت أن الانطلاق من الأغنية الفلكلورية الشعبية كان سمة مشتركة لها مع بنات جيلها من الفنانات اليمنيات اللاتي برزن في نفس الفترة في الستينيات، في عدن وإب وتعز وغيرها. الصوت النسائي هو الأكثر ارتباطًا بالغناء الفلكلوري الشعبي، ولديه الإمكانية للتعبير عن مضامين هذه الأغنية الشعبية التي كانت للمرأة اليمنية، في الأزمنة المختلفة، الدور الأكبر في إبداعها. وعندما توفرت فرص إبراز هذا اللون الغنائي تحت الأضواء، بعد ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وظهور الإذاعات والمسارح والفرق الغنائية والأسطوانات والأشرطة، سمعنا هذا اللون الغنائي بأصوات: منى علي، تقية الطويلية، نجاح أحمد، نباتة أحمد، آمنة حزام، صباح عطيبة، نبيهة عزيم، نور النجار، أم الخير عجمي، صباح منصر، فتحية الصغيرة، وفنانات كثيرات من جيل الستينيات وما بعده.
في اليمن، كما في سائر المجتمعات القديمة، كان الغناء حاضرًا في كل تفاصيل الحياة. كانت النساء يغنين في الأعراس، ومناسبات الولادة والختان والأربعين، وفي مواسم الحصاد، وفي جلسات العمل المنزلية، وفي مناسبات الفرح والحزن. وكان الرعاة ينشدون في الوديان، والعمال يرددون أهازيجهم أثناء العمل، والطحانات ينسجن إيقاعاتهن الخاصة مع دوران الرحى. كان الغناء نشاطًا متصلًا بالحياة، وجزءًا من نسيجها اليومي.
ومن بين هذه الأشكال الشعبية جاءت أغاني جديدة شهيرة مثل الدودحية، والبالة، وغيرها من الأنماط الغنائية التي عاشت طويلًا في الذاكرة الجمعية قبل أن تعرف طريقها إلى التجسد في أغنية مكتملة يعيد خلقها شاعر انخطف بقصتها، وفنان حركت مشاعره نغماتها الشعبية.
هنا تكمن أهمية تجربة تقية الطويلية. فهي لم تبتكر هذا التراث من العدم، لكنها فعلت ما يفعله الفنانون الكبار دائمًا: أخذت المادة الخام التي أنتجها المجتمع، ثم أعادت تقديمها في صورة فنية جديدة معزوفة برنين "الصحن" الذي أجادت العزف عليه، ودقات الطبلة التي ارتبطت بغناء المرأة في الأعراس، وعود العازف الفنان، وآلات الفرقة الموسيقية.
نقلت تقية الأغنية الفلكلورية الصنعانية من فضائها المحصور داخل البيوت والأعراس إلى فضاء أوسع، ومن الأداء المرتبط بالمناسبة إلى العمل الفني القابل للتسجيل والحفظ والتداول.
غنت أيضًا أعمالًا جديدة كثيرة غير الأغنية الفلكلورية الشعبية، وتعاونت مع شعراء وملحنين وفنانين من جيلها، وشاركت في أعمال مشتركة، كما قدمت العديد من الأغنيات منفردة.
اشتهرت بعد الثورة بأغنية: "سلامي للجيش" التي سمعها جمهور الإذاعة في المدن والبوادي، وشاهدها مرتادو الحفلات الغنائية أيامها.
وفي سجل أعمالها أغانٍ كثيرة؛ أذكر منها: "يا غائبين خبروني"، "يا طالعين الجبل"، "هات الدوا داوني"، "في الليل أهيم"، "يا قلب يكفيك عذاب"، "رب العباد لا لجأتني"، "يا من حوى فني"، "دار من ثمنك"، "أنا الذي أستاهل"، "يا طير يا ناشر".
وأدت كثيرًا من الأغاني التراثية والجديدة بالاشتراك مع الحارثي والآنسي والسمة، مثل: "وامعلق بحبل الحب"، "الحمد لله بعد الضر زال الهم"، "عليك سموني"، "سيلاه"، "يا ويح قلبي من عيونك السود"، "ليلك الليل يا ليل"، "إن كان قلبك تقنع"، "مسكين يا ناس".
وهذا أهم ملمح في سيرة تقية الطويلية كفنانة؛ أنها بدأت من التراث، وحافظت عليه من النسيان، وطورته وأبدعت الجديد. الفلكلور إذا ظل حبيس البيئات المحلية قد يذبل مع الزمن، إذا لم يجد فنانًا قادرًا على إعادة تقديمه إلى الأجيال الجديدة. ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى تقية الطويلية بوصفها صلة وصل بين الموروث الفلكلوري والغناء المعاصر. فنانة تجمع بين الأغنية التي ولدت في أوساط المجتمع الصنعاني، والأغنية الجديدة التي صارت جزءًا من المشهد الثقافي الوطني.
أكثر من ذلك، وأهم منه، دور تقية الطويلية في تقديم الأغنية الفلكلورية الشعبية المجددة إلى العالم، إذ كانت جزءًا من الحضور الثقافي اليمني خارج البلاد من خلال مشاركاتها مع الوفود الفنية اليمنية في الأسابيع الثقافية والمهرجانات العربية والدولية، وكان اسمها حاضرًا في عدد من هذه المشاركات.
السفر بالنسبة لها كان تجربة شكلت لديها نوعًا من الإدراك حول معنى الفن نفسه. وقفت في فرنسا أمام جمهور لا يعرف لغتها ولا بيئتها، جمهور جاء ليستمع لها ويكون من خلالها صورة عن الفن الغنائي الشعبي في اليمن. الفن لديه قدرة عجيبة على تجاوز الحدود. الكلمات قد تحتاج إلى ترجمة، أما النبرة الإنسانية الصادقة فلا تحتاج إلى وسيط.
شعرت بما ترسخ في وجدانها من خلال السفر إلى الخارج لتمثيل اليمن في مقابلة قالت فيها إنها كانت تشعر بأنها فنانة عندما تصعد إلى الطائرة. عبارة ذات دلالة عميقة. كان الذهاب إلى الخارج للغناء وتمثيل بلادها هو الرمزية الأكثر وضوحًا عن نجاحها كفنانة وقدرتها على إيصال صوتها إلى العالم. كانت تشعر أنها تحمل معها شيئًا أكبر من ذاتها؛ تحمل جزءًا من ذاكرة اليمن وأغانيه ولهجاته وإيقاعاته إلى أماكن بعيدة.
كانت ذروة مشاركاتها الخارجية هي فرنسا. شاركت في باريس ضمن فعاليات مخصصة للغناء الشعبي والفلكلور اليمني، لتقدم نموذجًا لفن نشأ في بيئة محلية، لكنه يمتلك في الوقت نفسه طاقة إنسانية قادرة على مخاطبة الآخرين.
الفنانة التي كافحت لكي تغني، وواجهت القسوة والمنع والتضييق والتحريم، وجدت في تمثيل بلادها في الخارج التأكيد الأجمل لنجاح مسيرتها كفنانة.
-ما يشبه الخاتمة: بين الأمس واليوم
تحدث لسان اليمن أبو الحسن الهمداني في "الإكليل" عن مغارة متقادمة من زمن قوم عاد تقع في حضرموت، وفيها تمثالان لفنانتين يقال لهما الجرادتان؛ "ورعة ومنسك"، إحداهما تمسك في يدها طنبورة، والأخرى في يدها مزمار. وذكرهما ابن عبد ربه في كتابه "العقد الفريد" بقوله: وكان أول من غنى في العرب قينتان لعاد يقال لهما الجرادتان. ومن غنائهما حين حُبس المطر عن قوم عاد:
ألا يا قيل ويحك قم فهينم
لعل الله يصبحنا غمامًا
بعد ثلاثة آلاف عام، نكتب عن تقية الطويلية ومُنى علي باعتبارهما من رائدات الغناء اليمني في منتصف القرن العشرين. أليس في ذلك مفارقة تستدعي الدهشة والانتباه وإطالة النظر في تقلبات الزمن وثقافة المجتمعات وتاريخ البلدان وحكامها والثقافة المسيطرة عليها؟
يخطر في بالي كل ذلك، وأذهب بعيدًا في التفكير بانقطاعات حضارية مهولة في تاريخ الشعوب. من المؤكد أن الغناء استمر في تاريخ اليمن الطويل الممتد من زمن عاد وثمود وما تعاقب بعده من حقب وعصور، ولكنه أيضًا شهد انقطاعات حضارية في مراحل سادها المنع والقمع من الحكام ومن ثقافة المجتمع التي لا تبقى على حال. يبقى الغناء في وسطه الشعبي الحي، حتى عندما تقام في وجهه سواتر حكام وثقافات جدباء متغلبة.
في منتصف القرن العشرين اختارت تقية الطويلية الغناء. ولكي تغني غيرت اسمها وأعطت نفسها لقبًا آخر: تقية الطويلية. وكذلك الفنانة منى علي، اسمها الحقيقي غانية، ووجدت نفسها مضطرة لاختيار اسم آخر. لا صلة لهذا التغيير بالأسماء الفنية التي يختارها الفنانون في أماكن أخرى بدافع التميز أو الشهرة أو الرغبة في صناعة صورة فنية جديدة. هنا الأمر مختلف. اسم آخر تحت وطأة اعتراضات أسرية رأت في الغناء عيبًا لا يليق بامرأة أو بعائلة. كان ذلك ثمنًا تدفعه المرأة من أجل الحق في الغناء نفسه، ومحاولة للتخفف من وطأة الأحكام التي تطلقها ثقافة متزمتة سائدة وسط المجتمع، وتلقي بظلامها على كل صوت يترنم بالغناء ويطرب الناس ويضفي على الحياة نغمة من الجمال المتصل بالروح والمتناغم مع الكون الواسع.
لا تبدو القضية هنا اسمًا شخصيًا أو لقبًا عائليًا بقدر ما تكشف عن صراع أعمق بين منظومتين من القيم: منظومة تنظر إلى الفن بوصفه فعلًا إنسانيًا نبيلًا يضيف إلى الحياة معنى وجمالًا، ومنظومة أخرى ما تزال تتعامل معه بريبة أو دونية أو باعتباره نشاطًا يقع خارج مراتب التقدير الاجتماعي. هنا تتشكل علامة استفهام تلتف حول ذهنية المنع والتحريم والقيم المعادية للفن عبر التاريخ:
من الذي يرفع شأن الاسم ويمنحه مكانته؟ هل هو الاسم في ذاته، أم الإنسان الذي يحمله وما يضيفه إلى الحياة من قيمة؟
الفنان لا يستمد اعتباره من لقبه. هو يصنع لقبه ويعطيه معنى لم يكن له من قبل. مصدر الشرف ليس الانتماء المجرد، وإنما ما يقدمه الإنسان من أثر في حياة مجتمعه وبلده.
تقية الطويلية تنتمي لهذا العالم المضيء، عالم الفن والغناء. تقية الطويلية، أكرره مرة ومرات في كل سطر في هذا المقال. تقية الطويلية الاسم العلم بـ"أل" التعريف وسجل الإنجاز، قدمت نفسها بالنغمة العذبة والصوت الجميل. قدمت لليمن محبتها وأحاسيسها وأغانيها. هذا وحده ما يجعلها نغمة خالدة في ذاكرة اليمن واسمًا لامعًا في تاريخ الغناء اليمني المعاصر.
أكملت مقالي، بمناسبة الذكرى الأولى لرحيلها، بينما أسمعها تغني بكل أحاسيسها وصوتها الشجي، ولهجة أظنها أقرب للمناطق الوسطى:
يا طير يا اللي على يدك دوا قلبي
هات الدوا داوني واتحوني لا أموت
يا أحباب يا أحباب لا جاكم مطر في ليل
لا تحسبوه هو مطر هو دمع عيني سيل