مقالات

تأملات على أبواب العام الجديد (2025)

31/12/2024, 11:15:31

لم يطوِ العام المنصرف (2024) أوراقه كاملةً ويرحل، لكنه أبقى على كثيرٍ من الملفات الثقيلة مفتوحة أمام العام الجديد (2025)، فالحرب في أوكرانيا لم تضع أوزارها بعد، ولا يبدو أنها في المدى القريب، أو المنظور، ستتوقف بعد كل الدمار والآلام التي أحدثتها من قتلى وجرحى وخسائر مادية تقدّر بمليارات الدولارات، والشرق الأوسط لا يزال يغلي بآثار ونتائج حرب غزة وجنوب لبنان، وسقوط نظام حكم "آل الأسد" في سوريا، وتصاعد حِدة المواجهة العالمية المفتوحة مع جماعة "أنصار الله" الحوثية في اليمن، وتفاقم التوتر بين إيران من جهة وإسرائيل والقوى الغربية من جهة ثانية، إلى جانب احتدام الصراع في السودان وأزمات إقليمية ودولية أخرى عدة.

كل تلك النزاعات لا تبدو مرشحة للحل، خلال العام الجديد، خصوصاً مع عودة الرئيس الأمريكي المنتخب (دونالد ترمب) إلى البيت الأبيض في واشنطن، وبداية رحلة طويلة معه لا يبدو أنها ستكون مريحة في ضوء مواقفه الواضحة والمعلنة تجاه تلك الصراعات، بالإضافة إلى برامجه السياسية والاقتصادية والاجتماعية المثيرة للجدل داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها.

المشهد في سوريا سيظل على الأرجح متفاعلاً ومتطوراً بالنظر إلى التركة الثقيلة التي ورثها حكام دمشق الجدد، ومحاولات بعض اللاعبين الإقليميين والدوليين التأثير في هذا المشهد، كلٌّ لمصلحته ضداً على طموحات السوريين لإعادة بناء دولتهم، وفي مقدمة كل هؤلاء تركيا وإسرائيل وإيران والولايات المتحدة وروسيا.

الحال في كلٍ من اليمن والسودان لا يبدو أنه سيكون منفصلاً عن مجمل الوضع العام في كامل المنطقة، إن لم يشهد مزيداً من التطورات سلباً على الأغلب، فكلا البلدين لا يهمان الغرب بأي درجة إلاً من ناحية الأمن الإقليمي، وهذا أمرٌ قررت الولايات المتحدة وبريطانيا معالجته في جنوب البحر الأحمر على نحوٍ مباشرٍ بطريقتهما وأدواتهما.

بالنسبة لليمن، ثمة نقاشات مهمة عمن يمكن أن يكون البديل المناسب لملء فراغ السلطة في حال إسقاط هيمنة الحوثيين على صنعاء، ومناطق شمال غرب اليمن الأكثر كثافةً سكانية ووعورة في التضاريس، وتعقيداتٍ جيوسياسية لا حدود لها.

بالطبع، ثمة نوع من خيبة الأمل في أداء ما يسمى "الحكومة الشرعية"؛ بعد أن تمت هيكلتها بـ"مجلس قيادة رئاسي" متعدد الأقطاب، متنافس وغير متجانس الرؤية، أو موحد الأهداف.

كل هذه التوقعات ليست حكماً، لكنها معطياتٌ ومؤشراتٌ وأفكارٌ يمكن البناء عليها لتخيّل ما يمكن أن يكون عليه مستقبل المنطقة والإقليم عموماً.

مقالات

السعودية بين هاجس النفوذ وهاجس الأمن في اليمن

تبدو السعودية اليوم أمام واحدة من أكثر المعضلات الاستراتيجية تعقيدًا في تاريخ علاقتها باليمن؛ معضلة لم تنشأ بفعل صعود الحوثيين وحده، بل بفعل التناقض المتزايد بين هدفين سعت الرياض إلى تحقيقهما على مدى عقود: الحفاظ على نفوذها الجيوسياسي في اليمن، وضمان أمنها الوطني في مواجهة أي تهديد قادم من الجنوب.

مقالات

الاعتراف العربي بحدود (إسرائيل) المتغيرة باستمرار

يُمثّل الإصرار الأمريكي المستميت على دفع جميع الدول العربية والدول ذات الأغلبية المسلمة نحو تطبيع علاقاتها مع دولة إسرائيل أحد أكثر جوانب العلاقات الأمريكية المعاصرة مع العالمين العربي والإسلامي ترويعاً لهذه الدول؛

مقالات

عندما يتغير الهدف.. لماذا أصبح مضيق هرمز مركز ثقل الصراع؟

عندما وُقعت مذكرة التفاهم، تركزت النقاشات الدائرة حول الصراع، على برنامج إيران النووي؛ وتمحورت الجهود الدبلوماسية حول مستويات التخصيب، وعمليات التفتيش، وتخفيف العقوبات، ومدى قبول طهران بفرض قيود جديدة على برنامجها.

مقالات

لماذا لا تُحسم الحرب في اليمن؟

منذ سنوات تتكرر الأسئلة ذاتها: لماذا لا تُحسم الحرب في اليمن؟ ولماذا تبدو الجبهات وكأنها تدور في حلقة مفرغة، فلا سلام يتحقق ولا معركة فاصلة تقع؟ تذهب أغلب التفسيرات إلى أن السبب يكمن في ارتهان القرار السيادي للخارج، أو في اختلال موازين القوة العسكرية، أو في الحسابات الإقليمية والدولية. ولا شك أن هذه العوامل مؤثرة، لكنها لا تفسر المشهد كله.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.