مقالات

إيران.. ثبات الأهداف وتغيّر الأقنعة

04/04/2026, 12:03:14
بقلم : محمد صلاح

حين ننظر إلى التاريخ الإيراني من زاوية ممتدة، لا كوقائع متفرقة بل كسلسلة متصلة من الأفكار والأنماط، يتبدّى لنا أن التحولات الكبرى التي عرفتها إيران لم تكن في جوهرها انقطاعات حادة، بقدر ما كانت إعادة تشكيل لمشروع قديم يتخذ في كل مرة صورة جديدة. من الدولة الصفوية إلى الثورة الخمينية، ومن الشاه إلى الولي الفقيه، يظل سؤال الإمبراطورية حاضراً في قلب الفعل السياسي الإيراني.

- التمايز المذهبي كأداة إمبراطورية

لقد قدّم ملوك الدولة الصفوية أنفسهم بوصفهم حماة الإسلام الشيعي، في لحظة تاريخية كانت تنهض في المنطقة إمبراطورية سنية كبرى، وهم العثمانيون. لم يكن اختيار المذهب الشيعي الاثني عشري مجرد تحوّل ديني، بل كان فعلاً سياسياً واعياً، هدفه ترسيخ تمايز فارس عن محيطها العربي والتركي، وبناء هوية صلبة قادرة على حمل مشروع إمبراطوري مستقل. لقد أدرك الصفويون أن التمايز اللغوي والحضاري لا يكفي وحده، فكان لا بد من تمايز مذهبي يعمّق الفجوة ويمنح المشروع بعداً تعبوياً.

في هذا السياق، يمكن فهم ما أشار إليه بعض المؤرخين الإيرانيين، وكذلك ما لمح إليه مفكرون غربيون مثل هنري كيسنجر، من أن تبني التشيع كان أداة استراتيجية لعزل إيران عن محيطها، ليس فقط دفاعياً، بل تمهيداً لبناء مركز قوة مستقل يسعى للهيمنة.

غير أن هذا المشروع لم يكن ثابت الشكل. ففي العصور اللاحقة، ومع صعود الأسر الملكية مثل القاجارية ثم البهلوية، شهدت إيران تحولاً في أدواتها لا في أهدافها. ففي عهد الأسرة البهلوية، تحولت إيران إلى حليف استراتيجي للغرب، بل إلى ما يشبه “شرطي المنطقة”، تؤدي دوراً وظيفياً في حماية المصالح الغربية، خصوصاً في مواجهة المد القومي العربي. إلا أن هذا التموضع لم يكن خروجاً عن الحلم الإمبراطوري، بل محاولة لتحقيقه عبر التحالف مع القوة المهيمنة عالمياً.


- الحقبة القاجارية: انكسار الإمبراطورية في مهب الأطماع الدولية

​ولكن، لم يسِر هذا المشروع الإيراني في خط صاعد دائماً، بل عرف انكسارات حادة كشفت عن هشاشة الجغرافيا الإيرانية حين تضعف السلطة المركزية، ولعل التجسيد الأبرز لذلك يتضح في حقبة الأسرة القاجارية (1796 - 1925). ففي الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعيش الثورة الصناعية، كانت إيران تحت الحكم القاجاري تعاني من تراجع مروع وتخلف سياسي واقتصادي كبير، حولها من دولة إمبراطورية مهابة إلى مجرد ساحة خلفية لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى.

​خلال تلك الفترة، وقعت إيران بين فكي كماشة استعمارية: "الإمبراطورية الروسية" الطامحة للتمدد جنوباً من جهة، و"بريطانيا" الساعية لتأمين مستعمراتها في الهند وحماية طرقها البحرية من جهة أخرى. تجرعت إيران في تلك الحقبة مرارة الهزائم العسكرية المذلة أمام الروس، وتنازلت بموجب معاهدات مجحفة (مثل معاهدة "كلستان" 1813 ومعاهدة "تركمانجاي" 1828) عن أجزاء واسعة وثمينة من أراضيها في القوقاز. في المقابل، أحكمت بريطانيا قبضتها على مقدرات البلاد الاقتصادية عبر نظام الامتيازات، وصولاً إلى السيطرة على النفط لاحقاً.

​هذا الضعف القاجاري المذل لم يكن مجرد فترة تاريخية عابرة، بل أورث الوجدان السياسي الإيراني صدمة تاريخية بالغة؛ إذ رسخ في أذهانهم أن "عقدة الحصار" ليست وهماً، وأن جغرافيتهم المحصورة مهددة دائماً بالابتلاع والتفتيت ما لم تُحط بسياج من القوة والنزعة الهجومية الاستباقية.

- عقدة الجغرافيا: صناعة القلق الإيراني الدائم

لا يمكن قراءة السلوك الإيراني بمعزل عن ما يمكن تسميته بـ"عقدة الحصار الجغرافي"، وهي حالة إدراكية تشكّلت عبر تفاعل الجغرافيا مع التاريخ، وجعلت من الإحساس بالتهديد سمة شبه دائمة في التفكير الاستراتيجي الإيراني.
في هذا السياق، يقدّم محمد حسنين هيكل توصيفاً لافتاً لهذه الحالة حين يشير إلى أن إيران تبدو، عند النظر إلى خريطتها، كمساحة محصورة بين كتل كبرى من الأرض والبشر والحضارة، الأمر الذي يعمّق شعورها بالعزلة والضغط الاستراتيجي.

ولا يقتصر أثر هذا الموقع على البعد الجغرافي فحسب، بل يمتد ليشكّل تصوراً دائماً لدى النخبة الحاكمة بأن أمن الدولة لا يمكن ضمانه داخل حدودها، بل عبر دفع التهديدات إلى خارجها. ومن هنا يمكن فهم كيف تتقاطع الجغرافيا مع الأيديولوجيا في إنتاج نمط سلوك يميل إلى “الدفاع المتقدم” وإعادة تشكيل البيئات المحيطة، بوصفهما آليتين لتعويض الهشاشة البنيوية التي تفرضها الجغرافيا.


- من التاج إلى العمامة: تحولات الشرعية والهوية

وإذا كانت الصدمات التاريخية قد عمّقت النزعة الهجومية، فإن التحول الأبرز في التاريخ السياسي الإيراني الحديث لم يكن مجرد انتقال في التحالفات، بل كان انتقالاً عميقاً في طبيعة الشرعية ذاتها: من شرعية ملكية تقليدية تستند إلى السلالة والتاريخ، إلى شرعية أيديولوجية ثورية تدّعي تمثيل الإرادة الإلهية والشعبية في آن واحد. ففي عهد الأسرة البهلوية، كان الشاه يُقدَّم بوصفه وريثاً لتاريخ إمبراطوري عريق، يستمد سلطته من الدولة ومؤسساتها ومن علاقاته الدولية. أما بعد الثورة الإيرانية عام 1979 بقيادة روح الله الخميني، فقد جرى تفكيك هذا الأساس التقليدي للشرعية، واستُبدل بمفهوم “ولاية الفقيه” الذي يمنح رجل الدين سلطة مطلقة باعتباره نائباً عن الإمام الغائب.

ومع ذلك، لا يمكن إغفال التباين الجوهري في تعريف "الهوية" بين العهدين. فبينما سعى الشاه البهلوي إلى علمنة الدولة وربطها بالعرش الفارسي القديم كمرجعية قومية تحاكي الحداثة الغربية، فإن نظام الولي الفقيه لم يستطع ان يضع قطيعة أيديولوجية حادة مع هذه "القومية الضيقة"، لكنه اضاف اليها أممية إسلامية شيعية عابرة للحدود. هذا التحول جعل المشروع الإيراني الحالي أكثر قدرة على التغلغل في النسيج العربي والشرق أوسطي عبر شبكات عقائدية، وهو ما لم يكن متاحاً لبريق التاج البهلوي. هذا الانتقال أعاد تعريف الدولة ذاتها، فصارت مشروعاً أيديولوجياً يحمل رسالة ثورية تتجاوز الإطار الوطني، وتسعى إلى إعادة تشكيل المجال الإقليمي وفق تصور ديني-سياسي خاص.

- صدمة الثمانينيات: تصدير الثورة وتفجير المجتمعات من الداخل

إلا أن فهم السلوك الإيراني لا يكتمل دون التوقف عند طبيعة الأيديولوجيا الخمينية التي شَكّلت وعي الدولة بعد عام 1979، والتي تفسّر تفجيرها للمنطقة. فقد كفّت إيران مع مجيء الخميني عن الإيمان بحدود "الدولة الوطنية"، ورفضت تماماً الاعتراف بوجود "أمة وقومية عربية"، مستبدلة إياها بمبدأ "تصدير الثورة الإسلامية" العابرة للحدود.
ومن هنا، بدأ الخطر المباشر يهدد العراق ووجوده؛ إذ أطلق الخميني نداءاته العلنية لتهديد استقرار بغداد، متكئاً على بُعدٍ طائفي لكون الشيعة يمثلون كتلة سكانية ضخمة تتجاوز ثلث الشعب العراقي، ووجود المدينتين المقدستين للشيعة الاثنى عشرية "النجف وكربلاء" في العراق، وهو ما فجّر فتيل الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988). ولم تكن عقيدة التمدد الإيراني وليدة صدمة تلك الحرب كما يُشاع في بعض التحليلات، ومنها ما يطرحه المتخصص في الشأن الإيراني ولي نصر، بل كانت سلوكاً أصيلاً للثورة منذ أيامها الأولى؛ فالبدايات المبكرة لنشأة "حزب الله" في لبنان مطلع الثمانينيات تؤكد أن طهران لم تنتظر نتائج الحرب لتبني عقيدة "الدفاع الأمامي"، بل كانت تزرع أذرعها بالتوازي معها كأصل من أصول تصدير الثورة.

لقد كشفت الحرب لاحقاً حدود القدرة العسكرية التقليدية لإيران، لكنها في المقابل رسّخت قناعة نظام الولي الفقيه بجدوى استراتيجية غير تقليدية منخفضة الكلفة وعالية التأثير، تقوم على إعادة تشكيل التوازنات الداخلية في المجتمعات العربية عبر توظيف الانقسامات الطائفية. فبدل مواجهات الجيوش الكلاسيكية، عمدت طهران إلى إعادة توزيع موازين القوة داخل البنى الوطنية للدول العربية، وصناعة مليشيات تابعة لها تدين بالولاء للفقيه في طهران لا لأوطانها. هذه المقاربة جعلت المواجهة تُنقل إلى بغداد وبيروت وصنعاء، ليس كخط دفاع لحماية إيران من مخاوف تفككها، بل كأداة هجومية لتفتيت الدول المحيطة بها وبسط الهيمنة عليها.

- فك شيفرة الصراع مع الغرب

ومع قيام الثورة الإسلامية، انقلبت المعادلة ظاهرياً؛ إذ تحولت إيران من حليف للغرب إلى خصم أيديولوجي له. غير أن هذا الانقلاب لم يكن قطيعة مع الثوابت العميقة للدولة الإيرانية، بل إعادة تموضع في الصراع الدولي لخدمة الهدف القديم نفسه: بناء نفوذ إقليمي واسع.

 في هذا السياق، يمكن القول إن الثورة الخمينية لم تُلغِ الإرث الصفوي بقدر ما أعادت إنتاجه بصيغة أكثر راديكالية؛ فإذا كان رجال الدين في العهد الصفوي يكتفون بـإضفاء الشرعية على الشاه، فإن الولي الفقيه اليوم قد اختزل في شخصه ومكتبه رمزيّة العرش والعمامة معاً، ليقود مشروعاً إمبراطورياً بلغة ثورية لا ملكية.

هذا الفهم يساعد أيضاً في تفكيك شيفرة العلاقة المعقدة بين إيران والغرب، وتحديداً الولايات المتحدة. فالصراع القائم لا يستهدف بالضرورة تفكيك الجغرافيا الإيرانية كما حدث في تجارب إقليمية أخرى، بل يتركز على ضبط سلوك النظام وتقليص نفوذه الإقليمي المهدد لمصالح الغرب وحلفائه. وفي المقابل، تدرك القوى الدولية أن إيران—بثقلها التاريخي والحضاري—تمثل رقماً صعباً في معادلة التوازنات؛ لذا يراوح التعامل الغربي معها دائماً بين سياسات الاحتواء الصارم لجموحها الثوري، ومحاولات إعادتها كلاعب دولة طبيعي مضبوط الإيقاع.

وضمن هذه الحسابات الدقيقة، يمكن فهم سلسلة الاستهدافات العسكرية (الأمريكية - الإسرائيلية) التي طالت وتطول إيران وأذرعها؛ فهي لا تأتي كتوطئة لحرب شاملة تبتغي غزو الأرض أو إسقاط النظام، وإنما تندرج تحت استراتيجية "تقليم الأظافر" و"جز العشب". إنها ضربات جراحية وموضعية تهدف إلى إعطاب مفاصل القوة لدى طهران، وتعطيل تمددها الصاروخي والمليشياوي الذي يهدد أمن إسرائيل والمصالح الغربية الحيوية، دون الرغبة في إسقاط الهيكل الإيراني بالكامل، تجنباً لخلل أعمق وأوسع في توازنات القوى الإقليمية.

وفي المقابل، فإن استهداف إيران المستمر للدول العربية ومحاولات زعزعة استقرارها ينبع من رغبة طهران العميقة في نقل المعركة خارج حدودها الجغرافية. وبما أن إيران تشعر بالقلق من وصول المعركة إلى داخل عمقها الجغرافي، ومحاطة ببيئة جيوسياسية تعتبرها معادية، فإنها ترى في إضعاف الدول العربية المحيطة، وتفكيك سيادتها الوطنية، ضرورة استراتيجية لبناء "حزام أمني" متقدم.

إن السيطرة على العواصم العربية أو تحويلها إلى ساحات مستباحة لا يهدف فقط إلى التمدد الإمبراطوري، بل يسعى بالأساس إلى جعل الجغرافيا العربية هي خط الدفاع الأول الذي يمتص أي ضربات موجهة للداخل الإيراني.

أما على المستوى العربي، فقد أسهمت هذه التحولات في إنتاج التباسات فكرية وسياسية، خصوصاً لدى بعض المثقفين الذين نظروا بإيجابية إلى الثورة الإيرانية، انطلاقاً من موقفها المعادي للغرب، دون التوقف بما يكفي عند طبيعة مشروعها تجاه العالم العربي. فإيران، رغم صدامها مع الغرب، لم تتبنَّ مشروعاً يلتقي مع العرب، بل نظرت إلى نفسها بوصفها الأحق بالهيمنة، لا بالشراكة.

- مأزق الثورة المذهبية

غير أن الطابع الأيديولوجي للمشروع الإيراني لم يخلُ من تناقضات داخلية؛ إذ إن الانتقال من خطاب ثوري عابر للحدود إلى تمثّل مذهبي أكثر تحديداً، أوجد فجوة بين الطموح الأممي والواقع الجيوسياسي.
وفي قراءة مبكرة لهذا المسار، حذّر محمد حسنين هيكل من أن انزلاق الثورة من إطارها الإنساني العام إلى نطاق مذهبي أضيق قد يقود إلى حالة من الانكماش، مشيراً إلى خطر تحولها تدريجياً من مشروع واسع إلى تعبير أكثر ضيقاً ومحدودية.

“إنكم تحولونها من ثورة إنسانية عامة إلى ثورة إسلامية فقط، ثم إلى ثورة شيعية، ثم إلى ثورة لشيعة إيران وحدهم... وهو وضع مخيف بالنسبة لإيران وبالنسبة للمنطقة.”
ولا يقتصر أثر هذا التحول على البعد الفكري، بل ينعكس مباشرة على البيئة الإقليمية؛ إذ يحدّ من قدرة المشروع الإيراني على بناء تحالفات واسعة، ويدفعه في المقابل إلى الاعتماد على شبكات ضيقة ذات طابع عقائدي، ما يعزز نمط النفوذ غير المباشر ويعمّق حالة التوتر مع المحيط.


- إيران: بين الدولة الطبيعية والدولة الثورية

وبناءً على ما تقدم، تتجلى المعضلة الكبرى لإيران الحديثة في هذا التناقض البنيوي المستمر بين منطق "الدولة" ومنطق "الثورة". فبينما يفرض منطق الدولة عليها احترام السيادة الوطنية، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، وبناء علاقات حسن الجوار كأي دولة طبيعية، يدفعها منطق الثورة إلى كسر هذه الحدود وتصدير الأيديولوجيا العابرة للأوطان. هذا الازدواج يجعل من الصعب على المجتمع الدولي أو المحيط العربي التنبؤ بسلوكها؛ إذ توظف طهران أدوات الدولة الدبلوماسية لامتصاص الضغوط وتحقيق مكاسب تكتيكية، في حين تستمر أجهزتها الثورية، كالحرس الثوري، في زعزعة استقرار المنطقة عبر المليشيات المسلحة. إنها حالة فريدة تحاول فيها إيران حصد مكاسب الانتماء للنظام الدولي كدولة، مع التحلل من التزاماته كحركة ثورية متمردة.

- خاتمة: مشروع الهيمنة المتجدد

أمام هذا الترجح المستمر بين الانضباط الثنائي للدولة والانفلات العابر للحدود، يمكن القول في المحصلة إن إيران—بجغرافيتها وتاريخها وشخصيتها الحضارية—لم تتغير جذرياً عبر القرون. ما تغير هو الأدوات، والتحالفات، والخطابات. أما الثابت فهو السعي الدائم إلى استعادة موقع مركزي في الإقليم، على نحو يعيد إنتاج فكرة الإمبراطورية بأشكال مختلفة. وفي هذا المعنى، تبدو الدولة الصفوية والثورة الخمينية لحظتين كاشفتين عن هذا الثابت العميق في بنية الدولة الإيرانية، أكثر من كونهما استثناءين في مسارها التاريخي؛ فالثورة لم تكن سوى قناع جديد لمشروع قديم، يسعى لتمزيق النسيج العربي والسيطرة عليه تحت ستار أيديولوجي برّاق.

مقالات

هل السعودية لم تفهم اليمن بعد؟!… قراءة في مأزق السياسة والخيارات!

ليست المشكلة في أن السعودية لا ترى ما يحدث في اليمن، لكنها تقرأه بعدسة تختزل التعقيد في ظواهر سطحية، وتتعامل مع القوى الفاعلة باعتبارها أوراقاً قابلة للمساومة، لا تعبيرات عميقة عن بيئات اجتماعية ونفسية وتاريخية متجذّرة.

مقالات

اللحظة التي قد يدخل فيها الحوثي الحرب

تشهد المنطقة الممتدة من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر (باب المندب) تحولا إستراتيجيا عميقا، حيث لم تعد هذه الممرات مجرد طرق لنقل الطاقة، بل أصبحت أدوات ضغط جيوسياسي في صراع متعدد المستويات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.