مقالات

المغتربون ورقة السعودية لابتزاز الحكومة الشرعية

03/08/2021, 15:45:12
بقلم : فهد سلطان
المصدر : خاص

مقارنة ما تفعله السعودية الآن من طرد حوالي 800 ألف يمني من أراضيها بما فعلته إبان حرب الخليج من طرد أكثر من مليون يمني، مع ملاحظة، أنها في الحالة الثانية كانت تهدف إلى معاقبة نظام صالح على وقوفه مع صدام حسين، يبقى السؤال: ما هو مسوغها اليوم لطرد هذا العدد الهائل من اليمنيين؟! 

الجواب: لأنها  تُمارس سياسة العقوبات على نظام هادي (الذي جاءت {كما تدّعي} لإنقاذه من الانقلاب)، مثلما مارسته من قبل على أنظمة الحُكم السابقة في اليمن، حينما تختلف معها لأي سبب كان..

طرد اليمنيين في هذه اللحظة هو أسلوب ضغط مُورس أكثر من مرّة من قِبل المملكة أثناء الحرب للضغط على الشرعية للحصول منها على تنازلات، لترمي عصفورين بحجر واحد، فهذا الملف تريد أن تحسمه منذ عقود طويلة. 

الضغوط السعودية على حكومة الشرعية ربّما لها علاقة بالضغوط الأمريكية على السعودية ذات العلاقة بموضوع إيجاد خارطة طريق عاجلة لوقف الصراع في اليمن.

ومن جانب آخر، ربّما تكون الضغوط السعودية حالياً تهدف إلى الحصول على تنازلات جديدة من الشرعية في بعض الملفات الشائكة، كوضع المملكة غير الطبيعي في المهرة، وخروج جزيرتي 'ميون' و'سقطرى' والموانئ عن سيطرة الحكومة، والبحث عن تسويات مُرضية للتحالف في هذه الملفات المهمّة، وهو ما ترفضه الحكومة {أو لا تستطيع تمريره} إلا بمروره عبر القنوات الدستورية، وهذا ما ترفضه السعودية تماماً. 

كما لا ننسى أن الوضع الاقتصادي في مناطق الشرعية يُنذر بكارثة وانفجار وشيك، وكان من المتوقّع مسارعة المملكة في حل هذه المشكلة، باعتبار التحالف مع الشرعية، لكنها اختارت التوقيت الحساس لتفاقِمها، وتزيدها تضرراً بطرد العمالة اليمنية، وزيادة الوضع الاقتصادي تدهوراً، ما يعكس حالة من عدم الرِّضى، أو التوافق، أو الانسجام بين مطالب السعودية من الشرعية وعدم قدرة الأخيرة على تلبيتها، أو الحسم فيها، لجانب أنّها ربما تكون مُضرّة بمصالح اليمن، أو تنتهك حقوقه وسيادته، لذا لجأت السعودية إلى الضغط على الشرعية بموضوع العمالة.

السعودية ظلت منذ إطلاق "عاصفة الحزم"، قبل سبع سنوات، تمارس ضغوطها فقط على الشرعية بين الحين والآخر، ولم نلمس منها أي ضغوط من أي نوع على الانقلابيين الحوثيين في الشمال أو المجلس الانتقالي في الجنوب، بل على العكس من ذلك فهي تتحاور مع الحوثيين سراً، وتُقدّم لهم تنازلات، وتحاول إرضاءهم بأي صورة، ومن غير المستبعد أن تكون قد توصّلت معهم إلى تفاهمات سرِّية في بعض القضايا، في حين هي لا تحبّذ التفاهم مع الشرعية، ولا تتنازل للحوار معها في القضايا الخلافية، وتريد أن تأخذ منها ما تريده بالقوّة، وبالضغوط السياسة والاقتصادية، وحتى العسكرية.

مقالات

حرب تأسيسية

أعتقد أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تمثل نوعا من الحروب التأسيسية التي ستحدد نمط الصراعات المستقبلية، بفضل التقنيات والأسلحة المتطورة التي استخدمت فيها بشكل غير مسبوق. هذا التفوق التكنولوجي جعل نتنياهو يصرح بأن إسرائيل أصبحت بالشراكة مع أمريكا قوة عظمى أو شبه عظمى عالميا في بعض المجالات، بعد أن كانت مجرد قوة إقليمية.

مقالات

الحوثيون في حرب إيران: ترقب اللحظة أم حسابات تجنب المواجهة؟

لم تكن الحرب العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، في 28 فبراير/شباط 2026، مجرد حلقة جديدة في مسار التوترات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات؛ فقد تحولت تلك الضربة سريعا إلى حدث مفصلي مع الإعلان عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو تطور أربك موازين المحور الذي بنته طهران عبر عقود.

مقالات

تحركات أمريكية في البحر الأحمر تبدد الهدوء الذي يسود جبهة اليمن

هذا هو اليوم التاسع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومع ذلك لا يزال شمال اليمن يشهد هدوءً مشوباً بالحذر، ناتج عن عدم إعلان جماعة الحوثيين حتى الآن خطة لإسناد عسكري لطهران، من شأنها أن تضع اليمن مجدداً كساحة محتملة للحرب، يأتي ذلك وسط استعدادات أمريكية ميدانية شملت حتى الآن نشر حاملة الطائرات "يو إس أس جيرالد فورد" وهي أكبر حاملة طائرات، بالتزامن مع البدء بتسيير طائرات بدون طيار في سماء العاصمة صنعاء لأول مرة منذ أشهر.

مقالات

جبهة اليمن المشتعلة بين حسابات طهران وتكتيكات صنعاء

في خضم الحرب المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران (منذ 28 فبراير 2026)، يبرز البحر الأحمر وخليج عدن كجبهة توتر إضافية بالغة الخطورة، قد لا تحسم مصير الحرب ولكنها بالتأكيد قادرة على المساهمة في إعادة تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي وإطالة أمد الصراع. وفي قلب هذه الجبهة، يقف الحوثيون (أذيال إيران) في اليمن

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.